شبكة الفتح الإعلامية

الثلاثاء، 4 يناير 2011

أحد الميلشيات يقول ' مواطن صرمة وشرطي نمرود'

غزة / الفتح /انهال عدد من رجال الميلشيات التابعة لحكومة الانقلاب في قطاع غزة بالضرب المبرح على المواطن غسان أبو نصر من مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة مساء السبت الماضي عندما سألهم عن سبب اعتقال جار ل.
وبعدما تساءل أبو نصر عن الحملة التي اختتمتها الشرطة 'الميلشية'نهاية العام الماضي
 ورفعت شعارات من قبيل «هيبة الشرطي وكرامة المواطن»، و«شرطي حكيم ومواطن كريم»، رد عليه أحد رجال ميلشيات الشرطة المعتدين بالقول: «مواطن صرمة (حذاء(وشرطي نمرود (متمرد).
واعتقل رجال ميلشيات الشرطة أبو نصر مع جاره شادي ذياب وأخذوهما الى منطقة بعيدة عن منطقة سكنهما واعتدوا عليهما مجدداً بالضرب المبرح قبل أن يتوجهوا الى أحد مراكز الشرطة حيث انهال عدد آخر من رجال الميلشيات عليهما بالضرب بالهراوات وأعقاب البنادق.
وأصيب أبو نصر بحسب تقرير طبي حصلت «الحياة» على نسخة منه، بكسر في مفصل ركبته اليمنى وكدمات في ذراعيه الأيمن والأيسر والفخذ، فيما أصيب ذياب برضوض في أنحاء متفرقة من جسمه، كما أصيب بإغماء عند فجر اليوم التالي، فاضطر رجال الانقلاب الى نقله الى مستشفى قريب استناداً الى شكوى تقدمت بها عائلته الى وزير الداخلية في حكومة الانقلاب الدموي  وحصلت «الحياة» على نسخة منها. ولم يتسن لـ «الحياة» الحصول على تعقيب من الناطق باسم وزارة الداخلية أو الناطق باسم الشرطة.
قصة أبو نصر ليست سوى واحدة من الكثير من الاعتداءات على مواطنين «غزيين»، ومن بينهم صحافيون أيضاً، وتنجم غالباً عن تسرع وضيق صدر رجال الشرطة في التعامل مع المواطنين.
ويرى كثير من الناس أن شعار «الشرطة في خدمة الشعب» لم يعد له أي وجود اليوم، كما لم يكن موجوداً خلال سنوات طويلة خلت.
وعلى رغم بعض النجاح الذي حققته الحملة الأخيرة، إلا أن كثيراً من المواطنين ما زال يشكو التعامل الفظ والغليظ لرجال ميلشيات الشرطة معهم.
وعلى رغم أن هذه التعليقات السوداوية فيها قدر من المبالغة المقصودة، إلا أن المواطنين يردّون بسرد قصص كثيرة من الانتهاكات وأحياناً الجرائم التي يرتكبها ميلشيات أو أمن تابعين للمنقلبين التي تقودها حركة الانقلاب  'حماس'.
وأكد مسؤولون في الحكومة لـ «الحياة» في مرات سابقة أن الحكومة   الدمويةلديها تعليمات مشددة لرجال الميلشيات' الشرطة والأمن 'بالتعامل الجيد والايجابي مع المواطنين. كما أدعت الى أن وزارة داخلية الانقلاب عاقبت عشرات من رجال الميلشيات  الشرطة، على خلفية اعتداءات من هذا النوع، إما بالطرد من الخدمة أو الحبس أو الحسم المالي من الراتب وغيرها من العقوبات. لكن مع استمرار الاعتداءات، وأحياناً بشاعتها كما حدث مع أبو نصر، يظل «الغزيون» يشككون في صدقية هذه العقوبات وجدواها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق