غزة / الفتح /أعلنت ما تسمى بـ'وزارة الاقتصاد' في قطاع غزة، وتعليقا على الأوضاع المأساوية في جمهورية مصر العربية، بأن جميع المواد الغذائية في قطاع غزة والوقود بأنواعه متوفرة بكميات تكفي احتياجات المواطن .
جاء هذا التصريح على خلفية الهلع الذي أصاب السكان، بشأن احتمال نضوب الوقود ومشتقاته في القطاع، ذلك لأن قطاع غزة يعتمد بشكل كبير على الوقود المهرب عبر الأنفاق والتي تسيطر عليها حركة حماس، حيث يجري شرائه من خلال مهربين في
الجانب المصري، وبسعر أقل بكثير من السعر الدولي والمتعامل به سابقا، أسوة بما يحدث في الضفة الغربية.
إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة، وقبل عدة أيام أعلن عن بدء المرحلة الأولى لإعادة إعمار ما دمرته الحرب العدوانية على قطاع غزة، وتشمل إعادة بناء ألف وحدة سكنية، وأشار إلى أنه تم تأمين الأموال اللازمة لذلك من ضريبة الوقود ' التي تفرضها حماس على الوقود المهرب من مصر عبر الأنفاق '.
وفي تصرف غير مدروس حدث خلال هذا الشهر تعلن حركة حماس أنها ستستغني عن الوقود الصناعي ذو التكلفة العالية، يأتي من الجانب الإسرائيلي، الذي يزود محطة تشغيل الكهرباء في القطاع، ' كميه محدودة لا تكفي لتشغيل 'طوربين' او'طوربينين' في أحسن الأحوال ' وأنها ' حماس ' ستعتمد في تشغيل المحطة على السولار المهرب عبر الأنفاق من مصر بعد أن تتم معالجته ويصبح ثقيل .
ويشار في هذا المجال بأن تسعيرة المواصلات الداخلية، تستند إلى التكلفة القليلة نسبيا للوقود المصري المهرب والمدعوم أصلا من الحكومة المصرية، إلى جانب أن معظم سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون على الوقود المهرب بأنواعه، لتشغيل المولدات الكهربائية، المستخدمة يوميا ولأكثر من ثمان ساعات كحد أدنى، في الورش والمحال التجارية والنازل والأبراج .
نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية يعلن منذ أيام مضت، وبعد أن أعلنت حماس أنها ستستغني عن الوقود الإسرائيلي، فتحت شهيته وقال، إن إسرائيل ستقطع ارتباطها مع القطاع فيما يخص الكهرباء والماء والغاز والبترول ومشتقاته، لسبب نعرفه مرتبط بتنصل إسرائيل كقوة محتله من التزاماتها اتجاه القطاع، بحسب القانون الدولي، ومن جهة أخرى فصل القطاع عن الضفة الغربية، وبالتالي عن القضية الفلسطينية، باعتباره مشكلة إغاثة دولية إنسانية وبدون مضامين سياسية تخدم القضية الفلسطينية، كما تفعل حماس بقصة المتاجرة بقضية الحصار، بدلا من هدف الحرية والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .
نعلم بأن الجانب الإسرائيلي يزود قطاع غزة بحوالي 120 ميغاواط من الكهرباء إضافة إلى 17 ميغاواط من الجانب المصري ، والمحطة تنتج حوالي من 30- 40 ميغاواط في أحسن الحالات، وبتكلفه عالية جدا .
نورد هذه المعلومات حتى ندلل على مدى التخبط الذي تقع فيه حركة حماس وعدم جاهزيتها لأي طارئ قد يحدث، ماذا لو توقف تزويد القطاع بالوقود المصري المهرب من الأنفاق فجأة، عندها سيتوقف برنامج إعادة إعمار قطاع غزة 'البرنامج الذي طرحه هنية وتمويله من الضريبة التي تفرضها حماس على الوقود المصري المهرب ' وماذا بشأن تسعيرة المواصلات والضرائب التى تفرضها حماس على سائقي التاكسي وسيارات النقل الأخرى، ماذا سيفعل المواطن الغزي الغلبان الذي بات يعتمد على المولدات الكهربائية التي تعمل على الوقود بأنواعه ومشتقاته، وماذا لو نفذ نتنياهو تهديده وقطع الكهرباء والماء .إلخ . ماذا ستفعل عندها حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة. ليس من المعقول ان تبقى تعتمد في حياتها على التهريب والأنفاق.. ليس بهكذا تتم عمليات البناء والتنمية المستدامة الحقيقية، فإعادة إعمار قطاع غزة، يحتاج إلى، أولا مصالحة تكون فيه حركة حماس جزءا من النظام السياسي الفلسطيني، وإلى جهد مع الدول المانحة لتأمين الأموال التي رصدتها وتعهدت بها، في مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد لهذا الشأن.
وهنا لا بد على التطرق إلى ملاحظة هامة وهي ان أنفاق قطاع غزة المختلفة تعتمد على الكهرباء، ولا ندري كم تستهلك أو تكلفة ذلك ومن يدفع الفاتورة.
وتكلفة استهلاك حركة حماس بمكاتبها ومقراتها المدنية والأمنية تصل إلى سبعة ملايين شيكل شهريا، من المفترض أن تدفع شهريا إلى شركة الكهرباء، الأمر الذي لم يحدث من تاريخ الانقسام الفلسطيني في 14 – 6 - 2007 .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق