شبكة الفتح الإعلامية

الجمعة، 11 فبراير 2011

حماس تشن حربا على مطلقي الصواريخ في غزة وثوار الكرامة يؤكدون دعوتهم غدا مطالبين فصائل المقاومة بالمشاركة لتغيير واقعهم المرير

غزة /الفتح /تقاتل حركة 'حماس' الخارجة عن القانون على جبهتين الآن في قطاع غزة، جبهة الناشطين العسكريين، مطلقي الصواريخ باتجاه إسرائيل، وجبهة الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» الداعين إلى ثورات شعبية، على غرار ما حدث ويحدث في تونس ومصر.
وخلال الأسبوع الأخير، لم تتوان الأجهزة الأمنية التابعة للحركة عن اعتقال عدد من مطلقي الصواريخ والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، يفكرون في إطلاق حركة شعبية، وحذرت آخرين.
ونقلت مصادر مطلعة اعتقال أجهزة الأمن في 'حماس' 10 عناصر من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وثلاثة من السلفيين مؤخرا، بسبب إطلاقهم صواريخ على إسرائيل وضبطهم يجهزون لإطلاق أخرى، قبل أن تعود وتفرج عن بعضهم لاحقا، بعد تدخل من قيادة الجهاد.
وقالت المصادر إن مليشيات الأمن الداخلي اعتقلوا الليلة قبل الماضية، ولساعات معدودة، 7 من عناصر السرايا، 3 منهم بعد وقت قصير من اتهامهم بإطلاق قذائف هاون باتجاه إسرائيل، والآخرون أثناء محاولتهم إطلاق قذائف أخرى باتجاه موقع عسكري إسرائيلي شرق بلدة جباليا شمال غزة.
وجاءت الاعتقالات بعد أسبوعين من اعتقال آخرين من السرايا في خان يونس أثناء تواجدهم بالقرب من الحدود وبحوزتهم كاميرا تصوير، وتم التحقيق معهم، حسب المصادر، حول أماكن تخزين وتصنيع الصواريخ.
وبموازاة استهداف ناشطي الجهاد، اعتقلت حماس قبل أسبوعين، ناشطين من الجماعات السلفية، ما زالوا معتقلين، بتهمة إطلاق صواريخ «غراد» من القطاع.
واتهم أبو حمزة المقدسي، أحد قادة السلفيين، أمن حماس باعتقال عدد من عناصر الجماعة مؤخرا بتهمة إطلاق للصواريخ، وقال : «إن الاعتقالات لم تتوقف أصلا منذ حملة حماس ضد قادة الجماعة في مسجد ابن تيمية في رفح، ولكنها تتصاعد مع تصاعد إطلاق الصواريخ والقذائف».
وكثفت حماس من وجودها الأمني على الحدود لمنع إطلاق الصواريخ، بعدما أمرت الحكومة هناك، بضبط الوضع الميداني. وتتعرض السيارات، وحتى العربات المجرورة القريبة من الحدود، لتفتيش دقيق، خشية تهريب صواريخ لإطلاقها.
وتقول حماس إنها لا تريد إعطاء إسرائيل الذرائع لشن هجمات على غزة، وكانت اتفقت مع فصائل فلسطينية على ذلك.
وبينما تحارب حماس لمنع إطلاق صواريخ في هذا الوقت، فإنها تنشغل أيضا بمواجهة ناشطين مجتمعيين، أغلبهم من الجيل الشاب الذين ينتمون لفتح ومستقلين وفصائل اخري من ضمنها اسلامية  وحسب مصادر فتحاوية في القطاع، فإن أمن 'حماس' استدعت ناشطين على «فيس بوك»، وحذرتهم من أي تحرك خارج القانون.
ويدعو نشطاء شباب عبر «فيس بوك» إلى تنظيم «يوم ثورة من أجل الوحدة والكرامة»، ضد حماس. وعمم النشطاء عبر شبكة «فيس بوك» نداء موجها إلى مؤيدي الحركة للقيام غدا بمظاهرات حاشدة.
وجاء في رسالة موجهة إلى الجماهير في غزة: «موعدكم يا جماهير الشعب في غزة مع صرخة الحق والحقيقة يوم 11 فبراير (شباط)، صرخة بيضاء نحذر حماس من تحويلها إلى أكفان بيضاء.
ندعو أهلنا وفصائله المقاومة التي تلاحقها حماس وتمنعها من محاربة الاحتلال الذي يستهدف مناضلينا في قطاع غزة لصرخة احتجاجية سلمية متواصلة تحت شعار (نرفض هذا الواقع المرير)، لما يعانيه أهلنا من ويلات الحصار والعدوان الذي تبرره إسرائيل بوجود حركة إرهابية وصلت للحكم، ومن ثم سيطرت على غزة بقوة السلاح».
وأكد مخططو المظاهرات أن «ثورة الكرامة ستبدأ فور صلاة الجمعة. وستجري المظاهرات في مدينة غزة ورفح وخان يونس ومخيمات اللاجئين وسط القطاع».
وجاء في الدعوة أن «شباب غزة سيقومون بعمل ضخم سيغير وجه التاريخ. نحن نأخذ الإلهام من الثورتين في مصر وفي تونس، اللتين أدارتا معركة من أجل الحرية».
ومن غير المعروف إلى أي حد يمكن أن تنجح هذه الدعوات، غير أن ناشطين على المواقع الاجتماعية، من غير فتح، يعملون أيضا على تكوين مجموعات على «فيس بوك» لإطلاق حركات اجتماعية في القطاع ..
ويري مراقبون ان تصعيد حماس ومليشياتها ضد المقاومة الفلسطينية في القطاع في تلك اللحظة لن يخدمها في ظل الدعوات لثورة ضد الظلم والفساد والتي من شانها ان تزيد من مؤيدي تلك الثورة وتزيد من مشاركة فردية لفصائل المقاومة لتلك الدعوات والذي قد لم تقدر حماس على مواجهته لان المواجهة ستؤدي الى زيادة التصعيد والدخول في حالة من الفوضي والاضطرابات قد تكون نتائجها الاكثر تاثيرا على حكم حماس في غزة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق