رام الله /الفتح / أرجع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سبب عدم توجهه إلى قطاع غزة لتحقيق المصالحة مع 'حماس' إلى 'التأثير الذي تمارسه إيران' على قادة هذه الحركة، معتبراً أن طهران تمنع تحقيق المصالحة الفلسطينية.
وقال عباس في مقابلة مع وكالة 'فرانس برس' في مقر الرئاسة في رام الله في الضفة الغربية: 'حتى الآن، ترفض حماس الرد بنعم أو لا على هذه المبادرة'، في إشارة الى اقتراحه قبل شهر التوجه إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه 'حماس' لوضع حد للانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة تضمّ شخصيات مستقلة للتحضير لانتخابات في غضون ستة أشهر.
وأوضح الرئيس الفلسطيني: 'أريد الذهاب إلى غزة لكنهم لا يريدونني أن أ
ذهب'. وأضاف: 'إذا كانوا منقسمين، فلديهم قرار يأتي من إيران'، وذلك رداً على سؤال حول احتمال وجود انقسام في هذا الشأن بين حكومة 'حماس' في غزة والقيادة السياسية للحركة في دمشق.
وأشار عباس إلى أن 'إيران تعطيهم تعليمات بأن يفعلوا هذا أو لا يفعلوا ذاك، وهم يرضخون لهذه التعليمات مقابل المال الذي يتلقونه منها'. وأضاف: 'قيادة حماس موجودة في دمشق مع خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي للحركة)، وهو الذي يتلقى المال ويوزعه كما يشاء'.
وتابع الرئيس الفلسطيني: 'لهذا السبب، إنه يستخدم المال كسلاح وله اليد الطولى، ويعود إليه الحق في قول نعم أو لا'.
وكان رئيس الحكومة المقالة التابعة لـ'حماس' إسماعيل هنية دعا عباس وحركة فتح إلى 'اجتماع فوري عاجل في قطاع غزة أو في أي مكان يتم الاتفاق عليه، لنشرع بحوار وطني شامل مباشر لتحقيق المصالحة'، وذلك استجابة لتظاهرات نظمها عشرات آلاف الفلسطينيين مطالبين بإنهاء الانقسام بين 'فتح' و'حماس'. وأعرب رئيس السلطة الفلسطينية في 16 مارس الماضي، عن استعداده للذهاب 'غداً' إلى غزة، تجاوباً مع مبادرة هنية.
وفي رد على تصريحات عباس أمس، اعتبرت 'حماس' أن الرئيس الفلسطيني 'هو من يعطل المصالحة الفلسطينية ويستسلم للإرادة الصهيو-أميركية'.
وقال النائب عن 'حماس' في المجلس التشريعي يحيى موسى إن 'اتهامات عباس لحماس بتلقي تعليمات إيرانية لوقف المصالحة هي عملية إسقاط، لأنه هو من يعطل المصالحة ويستسلم للإرادة الصهيو-أميركية، ويعلق كل الآمال على أوهام الشرعية الدولية'.
وأضاف موسى في تصريح نشر على موقع 'رسالة' التابع لـ'حماس'، 'على أبو مازن أن يكون صادقاً ويصارح شعبه بالرسائل التي جاءته من أميركا وإسرائيل لمنعه من المصالحة'، معتبراً أن تصريحات عباس 'تؤكد رغبته في الانسحاب من المصالحة'. وأشار إلى أن تصريحات عباس 'تغذي الفرقة والانقسام في الساحة الفلسطينية (...) وتهدف إلى تسميم أجواء المصالحة ونسف جهود الأطراف العربية'. ورغم ترحيبهم بنوايا عباس، لم يوافق قادة 'حماس' على مبادرته كما هي، معتبرين خصوصاً أن المصالحة ينبغي أن تسبق تشكيل حكومة وحدة أو الدعوة إلى إجراء انتخابات.
على صعيد آخر، شنّت طائرات حربية إسرائيلية، فجر أمس، سلسلة غارات جوية على أهداف متفرقة في قطاع غزة، بعد سقوط صاروخين من نوع 'غراد' في مدينة اسدود جنوب إسرائيل.
واستهدف القصف الإسرائيلي، موقعين عسكريين تابعين لـ'كتائب عز الدين القسام'، الذراع المسلح لحركة 'حماس'، أحدهما في شمال مخيم الشاطئ للاجئين، والآخر في حي الزيتون شرق مدينة غزة، بينما سمع دوي انفجار عنيف هز وسط القطاع.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة 'حماس' أمس، أنها تمكنت من اعتقال شخصين من المشتبه في ضلوعهم في مقتل ناشط السلام الإيطالي فيتوريو أريغوني أمس الأول.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق